أحمد بن أعثم الكوفي
106
الفتوح
إن تسألوا عني فإني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد فمن تعامى حائد عن الرشد * وكافر بدين جبار صمد قال : ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل - رحمه الله ( 1 ) - . وخرج من بعده عبد الرحمن بن عبد الله اليزني وهو يقول : أنا ابن عبد الله من آل يزن * ديني على دين حسين وحسن أضربكم ضرب فتى من اليمن * أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن ثم حمل فقاتل حتى قتل - رحمه الله - . وخرج من بعده يحيى بن سليم المازني وهو يقول : لأضربن القوم ضربا فيصلا * ضربا شديدا في الغداة معجلا لا عاجزا فيها ولا مولولا * ولا أخاف اليوم موتا مقبلا لكنني كالليث أحمي أشبلا ثم حمل فقاتل حتى قتل - رحمه الله - . ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يقول : قد علمت حقا بنو ( 2 ) غفار * وخندف بعد بني نزار بأنني الليث لدى الغبار * لأضربن ( 3 ) معشر الفجار بكل عضب ذكر ( 4 ) بتار * ضربا وحتفا عن بني الأخيار رهط النبي السادة الأبرار ( 5 )
--> ( 1 ) قتله مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي كما في الطبري 5 / 436 وفيه أنه لما صرع مشى إليه الحسين فإذا به رمق ، فقال : رحمك ربك يا مسلم . وقال له حبيب بن مظاهر : عز علي مصرعك يا مسلم ، أبشر بالجنة ، فقال له مسلم قولا ضعيفا : بشرك الله بخير وفيه أيضا أنه لما تنادى أصحاب عمرو بن الحجاج : قتلنا مسلم بن عوسجة . قال شبث بن ربعي : أما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ، لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين . . . أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟ . ( 2 ) عن الطبري ، وبالأصل " بني " . ( 3 ) في الطبري : لنضربن . ( 4 ) الطبري : صارم . ( 5 ) الأرجاز في الطبري 5 / 442 والبداية والنهاية 8 / 201 ونسبا فيهما لفتى غفاري ، قال الطبري في قصته : 5 / 442 فلما رأى أصحاب الحسين أنهم قد كثروا . . . تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه ، فجاءه عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة ( في ابن الأثير : عروة ) الغفاريان . . . أحببنا أن نقتل بين يديك ، نمنعك وندفع عنك ، قال : مرحبا بكما ، ادنوا مني فدنيا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه وأحدهما يقول " وذكر الأرجاز باختلاف في بعض الأشطار .